يابرة مدينة داخلية بعيدة عن الساحل و يحيط بها من الشمال نهر تاجة ومن الجنوب منطقة الغرب (Algarve) بينما تقع الحدود الإسبانية على مقربة 80 كيلومترا إلى الشرق منها

كانت يابرة من أهم مدن غرب الأندلس ، و تبعد عن لشبونة بنحو 140 كيلومترا ، و هي من أقدم المدن الأوروبية تاريخا و ما زالت أسوار العصر الروماني تحيط بها، كما أن بها كثيرا من الآثار للحقبة الرومانية و العصر الإسلامي و ما بعده

أجواء الزقاق في يابورة الآن

دخل المسلمون يابُرة في عام 715 م بقيادة طارق بن زياد ، الذي أطلق عليها اسم «يابُرة»، و استمر حكم المسلمين عبر حقبة مزدهرة حتى عام 1165 م ، إذ انتقلت المدينة إلى الحكم البرتغالي تحت حكم الملك ألفونسو في عام 1166 م

يصفها الحميري مدينة يابُرة بأنها

” كبيرة عامرة بالناس لها أسواق و قصبة، و مسجد جامع، و بها الخصب الكثير الذي لا يوجد لغيرها، من كثرة الحنطة و اللحم و سائر البقول و الفواكه، و هي أحسن البلاد بقعة و أكثرها فائدة”

منظر مدينة يابورة من الأعلى

و قد اشتهر من أبنائها الكاتب و الشاعر الكبير أبو محمد عبد المجيد بن عبدون ” العالم المستبحر في جميع الفنون ” ، و يصفه ابن بسام بأنه

“سر الدهر المكتوم، و شرف فهر الحديث و القديم، لسان صدقها في الآخرين، و قمر أفقها الذي ملأ الصدور و العيون، و ديوان علمها المذال و المصون، و مسترق كلمها المنثور و الموزون، أعجوبة الليالي، و ذروة المعالي، ذو لسان يَفْرِي ظُبَةَ السيف، و صدر يسع رحلة الشتاء و الصيف، أفصح من صمت و نطق و أجمح من صلى و سبق، عول من ملوك الطوائف على رئيس بلده المتوكل، فعليه نثر دره الثمين، و باسمه جبر وشيه المصون”

كما اشتهر كثير من الشعراء و الأدباء من هذه المدينة و منهم الشاعر عبد المجيد بن عبدون اليابري الذي توجد له دواوين شعر مسجلة و موثقة بجامعة المدينة

جمال المدينة يابورة المعمرة