الزائر الأبيض أضفىٰ رونقاً و جمالاً على أغلب مدن المملكة المغربية التي عرفت تساقطات ثلجية هامة جعلت منها لوحة فنية يهيمن عليها مشهد البياض
بمناسبة هذه التساقطات الثلجية المهمة ، نورد بعض الأبيات الرائعة في الشعر الأندلسي التي قيلت في الثلج من بينه تلك التي قالها أبو جعفر بن سلام المعافري المتوفى عام 550 م وقال فيها :
و لم أر مثل الثلج في حسن منظر تقر به عينٌ و تشْنَؤه نفسُ
فنارٌ بلا نور يضيء له سناً وقطرٌ بلا ماءٍ يقلِّبه اللمسُ
و أصبح ثغر الأرض يفترُّ ضاحكا فقد ذاب خوفاً أن تقبِّله الشمس
و هذه أبيات للشاعر الرقيق ابن زمرك يمدح فيها السلطان و يصف الثلج في نفس الوقت فيقول :
يا من به رتب الإمارة تُعتلى و معالمُ الفخر المشيدةُ تَبتنِي
ازجر بهذا الثلج حالاً إنه ثلج اليقين بنصر مولانا الغني
بسط البياض كرامة لقدومه و افترَّ ثغراً عن كرامة مُعتني
فالأرض جوهرةٌ تلوح لمعتلٍ و الدوح مُزهِرةٌ تفوح لمجتني
سبحان من أعطى الوجود وجوده ليدل منه على الجواد المحسن
و بدائع الأكوان في إتقانها أثرٌ يشير إلى البديع المتقن
و هذه أبيات جميلة لابن خفاجة في وصف الثلج يقول فيها :
ألا فَضَلتْ ذيلَها ليلةٌ تجرُّ الربابَ بها هيدبا
و قد برقع الثلجُ وجهَ الثرى و ألحف غصنَ النقا فاختبى
فشابت وراء قناع الظلام نواصي الغصون وهامُ الربى

