قرمونة Carmona .. مدينة قديمة و حصن شديد التحصين لمقاطعة إشبيلية في الأندلس
مدينة قرمونة تعتبر من الحصون الأمامية المنيعة لمدينة إشبيلية، و تقع بين إشبيلية و قرطبة، تبعد عن إشبيلية بحوالي كيلومتر و عن قرطبة بحوالي كيلومتر، اتخذها بنو برزال منطقة تابعة لهم في عهد ملوك الطوائف ثم بنو عباد بعد ذلك، ثم أصبحت تحت حكم المرابطين، و خرجت عن طاعة الموحدين سنة م، أدار بعض أبنائها شؤونها بعد ذلك إلى أن سُلمت لفرناندو الثالث في سنة م بعد تعاون ابن الأحمر مع ملك قشتالة ، إذ هو من أقنع أهل قرمونة بالإستسلام و تسليم المدينة
عرفت مدينة قرمونة التاريخية بأسوارها المنيعة و أبراجها الحصينة أشهرها “برج الأجم”، و من أشهر أبوابها باب ترنى ، باب قرطبة ، باب قلشانة و باب اشبيلية الذي لا يزال قائما بشموخ و عزة و جمال لحد الآن
قال عنها الإدريسي :” قرمونة هي مدينة كبيرة يضاهي سورها سور اشبيلية,و هي حصينة و على رأس جبل حصين منيع و على فحصٍ مُمتد جَيّدُ الزراعَاتِ.”
مدينة قرمونة Carmona
كانت من أهم وأمنع مدن ولاية إشبيلية
وهي تبدو ذات طابع أندلسي واضح ،بحيث نجد المسجد الجامع الكبير الذي يشبه الخيرالدا بإشببلية و منارته تشبه إلى حد كبير جامع قرطبة، و بواباتها تشهد على عمق الحضارة الإسلامية الضاربة في عمق التاريخ البشري في الأندلس
فتحت قرمونة سنة للميلاد و سقطت نهائيا ً في يد فرناندو الثالث – ملك قشتالة – عام للميلاد قبيل استيلائه على إشبيلية بأشهر

