الرجل الظاهر بالصور أسفله بالجلابة المغربية الصوفية و الخنجر ليس بشخص مغربي و إنما هو إسباني يمثل عبد الله الصغير – آخر ملوك الاندلس – و هو ذاهب ليسلم مفاتيح مملكة غرناطة لفرناندو ملك قشتالة ، و ذلك ضمن احتفال بهيج يعم أغلب مدن إسبانيا كل سنة منذ 335 سنة
هذا الإحتفال يحتفل فيه الإسبان بسقوط الأندلس ، و يتكَرّرُ كلّ سنة في 2 من شهر يناير ” .تماما و تزامنا باحتفال بنو جِلدتنا مع النصارى بالكريسماس و رأس السّنة في 1 يناير . هذا الإحتفال يُرفع فيه الصّليب و يتفاخرون بانتصارهم على المسلمين و إذلالِهم لهم ، و ما فعلوه بالمسلمين ” و خاصّة النّساء ” في محاكم التّفتيش معروف مشهور . بحيث يأتون برجل يُلبِسونه لباسا أندلسيّا تمثيلا لدور أبي عبد الله الصّغير حامِلا مفتاح غرناطة ليُسلّمها للصّليبيّين الإسبان .

كانت شروط تسليم غرناطة للمَلك فرديناند و الملكة إيزابيلا سَبعة وَستّينَ شَرطاً، مِنهَا :
• تأمين المُسلِمين عَلىٰ أنفسهم وَ أهلهم وَ أموالهم
• إبقاء المُسلمين في منازلهم
• إقامة الشَريعَة عَلىٰ مَا كانت عَلَيهِ
• إبقاء المَساجد
• أن لا يُقهر أحد عَلىٰ تَرك دينهِ
• أن يُطلق سراح أسرىٰ المُسلمين
• أن يكون لهم الحَق بالخروج إلىٰ إفريقيا مَتىٰ شاؤوا
وَ سُرعانَ مَا نَقضَ النَصارىٰ عهودهم مَعَ المُسلمين بَعدَ عشر سنوات مِن توقيع معاهدة تَسليم غرناطة، وَ صادروا أملاكهم وَ أجبروهم عَلىٰ التنصّر وَ عذبوهم أشد عذاب وَ أحرقوا كتبهم، حَتَّىٰ وصل بهم الحال إلىٰ تعذيب كُل مَن يتحدَّث اللُّغَة العَربيَّة
خلاصة القول ، هم يذكرون و نحن ننسى أو نتناسى ، و الأمة التي تتناسى ماضيها لن يكون حاضرها بيدها.هم لم ينسوا تاريخهم رغم سواده و خياناته البشعة و مجازره المقززة .. فحق لنا نحن المسلمون أيضا ألا ننسى تاريخ المرارة و الهزيمة ، لا للبكاء و النحيب بل للتعلم و أخذ العبر
اللّهمّ اصلح حالنا و أعزّنا و لا تُذلّنا و خُذ بأيدينا إلى الخير

