أصوات منادية لمنع تسجيل ملكيته باسم أسقفية قرطبة

يعد مسجد قرطبة – الذي بناه المسلمون في القرن الثامن الميلادي – من أكبر معالم قرطبة التي كانت مصدر إشعاع ثقافي آنذاك. و عندما استعاد المسيحيون السيطرة على قرطبة في القرن الـ 1️⃣3️⃣ميلادي أقاموا كاتدرائية وسط المسجد، و هو ما جعل المبنى الأثري يشهد خلافا دائما على تسميته فأصبح يسمى الآن ” المسجد الكاتدرائية” Mezquita-Catedral de Córdoba.

حاليا، المسجد مسجل في السجل العقاري باسم ” كاتدرائية سانتا إغليسيا دي قرطبة”. الأمر الذي يشكل مصدر احتجاجات قوية تدعو لتدخل الحكومة الإسبانية لمنع امتلاك مسجد قرطبة من طرف أسقفية قرطبة،خاصة في ظل عملية ” التلاعب التاريخي” الذي تقوم به الأسقفية في الكتيبات و المنشورات و المواد الدعائية التي توزع على الملايين من الزوار كل عام كاللافتات المعلقة في الموقع السياحي تحت عبارة ” الأسقفية ترحب بكم في الكنيسة الكاتدرائية” بدون ذكر كلمة مسجد نهائيا.

الأساس القانوني لتسجيل ملكية مسجد قرطبة باسم الأسقفية كان ضعيفا جدا، ذلك أن الأمر الصادر في عام 1️⃣2️⃣3️⃣6️⃣م من قبل الملك الإسباني فرديناندو الثالث لا يمكن اعتباره هبة ملكية، بل هو إذن من الملك بحق الانتفاع و الاستعمال و ليس حق التملك.