قرى البشرات Alpujarras بغرناطة جنوب الأندلس

تقع قرى البشرات في منطقة جبلية تنتشر فيها الوديان بكثرة ، تنحدر هذه الوديان بشدة من تلال سييرا نيفادا لتزود البيوت و السقايات المنتشرة في كل مكان بالمياه العذبة في قرى البشرات نواحي غرناطة

المناظر و طريقة تصميم البيوت و مجاري المياه تشبه حرفيا أزقة تطوان و شفشاون شمال المملكة المغربية خاصة و أن هذه القرى تعتمد في معيشتها أساسا على بيع منتوجات الصناعة التقليدية و في مقدمتها الزرابي … و كذا السياحة التي بدأت تنتعش في السنين الأخيرة في هذه المنطقة الخلابة

هنا كان آخر ملاذ للمورسكيين الذين بقوا في الأندلس تحت الحكم المسيحي بعد سقوط الحكم الاسلامي في الأندلس الذين عاشوا في ظل جهود التنصير الإجبارية من طرف القشتاليين

هنا كان آخر حلم و آخر بصيص أمل لاستعادة الأندلس مجددا من قبل المسلمين عقب فشل ثورة البشرات الأولى ( – م ) و كذا ثورة البشرات الثانية ( الثورة الكبرى) ( ـ م) على إثر إصدار الملكة إيزابيلا الاولى سنة م لمرسوم التنصير الجبري ، إحراق الكتب العربية في ساحة البيازين بغرناطة، حظر استعمال اللغة العربية و الاسماء و الالقاب العربية ، ارتداء الملابس الاسلامية ، منع ارتداء الحجاب ، تحويل المساجد إلى كنائس ، منع الاحتفال بالأعياد الاسلامية و ثقل الضرائب … ليتم فيما بعد طرد الموريسكيين نهائيا من الأندلس سنة م نحو الشمال الافريقي خاصة المغرب و تونس…

باقية الحضارة الإسلامية