
كان المسلمون أيام حكمهم للأندلس يطلقون على الإقليم الذي يضم برشلونة اسم «قَطَلُونِيَة» . يسمى حاليا ” إقليم كتالونيا” Cataluña و هو يضم مقاطعات هي
برشلونة Barcelona
جيرونا Gerona
لاردة Lérida
طركونة Tarragona
سكن الإيبيريون أراضي كتالونيا في العصور القديمة، ثم تعرضت لغزوات من الإغريق و القرطاجيين الذين حكموها لفترات قصيرة، ثم أصبحت كتالونيا جزءا من أراضي “هسبانيا” التابعة للإمبراطورية الرومانية إلى أن انتزعها القوطيون من أيديها
في عام م ميلادي فتح مسلمو الأندلس كتالونيا، و بقيت في أيديهم بكاملها حتى عام عندما بدأ الفرنجة القادمون من الأراضي الفرنسية في انتزاعها منهم شيئا فشيئا إلى أن استولوا عليها بالكامل عام م ، و كوّن الفرنجة إقطاعيات في إقليم كتالونيا من مواطنيه الأصليين تتمتع بحكم ذاتي و سلحوها جيدا لتكون تلك الإقطاعيات بمثابة حاجز دفاعي تنكسر عليه محاولات الغزو الإسلامية الأندلسية

و كان حكام كتالونيا خاضعين لملوك الفرنجة إلى أن تمرد عليهم كونت برشلونة ويلفريد الملقب بـ”المُشعِر (كثيف الشعر)” و استقل بإقطاعيته في عام م و تلاه من سلالته في الحكم ابنه سونيير ثم حفيده بوريل الثاني و آخرون من نسل الأسرة
و في عام م ، عرض ملك “أراغون” راميرو الثاني على كونت برشلونة رامون بيرينغير الرابع أن يزوجه ابنته بترونيلا التي ستصبح ملكة أراغون فوافق الحاكم الكتالوني على العرض و خضع بذلك لتاج أراغون الذي تكفل بعد هذا الزواج بحمايته من محاولات غزو الفرنجة
و أصبحت كتالونيا منذ ذلك الحين محل نزاع متواصل بين تاج أراغون و التاج الفرنسي، و في عام م كان زواج الملوك الكاثوليك إيزابيل ملكة قشتالة و فرديناند ملك أراغون النواة الأولى لتكوين مملكة إسبانيا، و أصبحت كتالونيا بذلك جزءا من المملكة الإسبانية
ثار الكتالونيون بمساعدة من الفرنسيين على التاج الإسباني في الفترة من م إلى م بدعوى تعديه على حقوق كتالونيا التقليدية في الحكم الذاتي خلال حرب الثلاثين عاما، بيد أن العرش الإسباني استعاد الأراضي الكتالونية ما عدا مقاطعة رسيون التي احتفظت بها فرنسا، و اعترف التاج الإسباني بعد ذلك بحقوق الحكم الذاتي الكتالونية




















